التعليم في اليمن

تقويض مستمر، وأجيال مهددة بالضياع

January 24, 2026

قالت مواطنة لحقوق الإنسان في بيان لها بالتزامن مع اليوم العالمي للتعليم الذي يوافق الرابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني من كل عام، إن النزاع المسلح المستمر في اليمن لأكثر من عقد، أدى إلى تقويض الحق في التعليم بصورة ممنهجة وواسعة النطاق، حيث أصبح قطاع التعليم واحدًا من أكثر القطاعات تضررًّا، وأضافت أنّ مُختلف الأطراف ما زالت ترتكب مختلف الانتهاكات بحقّ المرافق التعليمية حتى في ظل توقف العمليات العسكرية، منذُ إعلان الهدنة على مستوى اليمن في 2 أبريل/ نيسان 2022.

وذكرت مواطنة أن النزاع وتداعياته المباشرة وغير المباشرة أدّت إلى التدمير الكلي أو الجزئي للمنشآت التعليمية، كما أن استمرار احتلال المنشآت التعليمية أو استخدامها لأغراض عسكرية دائمة أو مؤقتة، قد أدى لحرمان الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم الآمن، في ظل غياب التدابير اللازمة لحماية المنشآت التعليمية وتحييدها من قِبل أطراف النزاع المختلفة. 

وأضافت مواطنة أنها وثقت خلال الفترة من سبتمبر/ أيلول 2014، وحتى نهاية ديسمبر / كانون الأول 2025، ما لا يقل عن 1488 واقعة انتهاك على مدارس، شملت: القصف الجوي والبري، وتفجير المدارس، واحتلالها واستخدامها، إضافةً إلى توظيف المدارس والمنشآت  التعليمية لأغراض التحشيد وأغراض عسكرية وسياسية أخرى، حيث تتحمل جماعة أنصار الله (الحوثيين) مسؤولية 1144 واقعة انتهاك، ويتحمل التحالف بقيادة السعودية والإمارات المسؤولية عن 164 واقعة انتهاك، في حين تتحمل الحكومة المعترف بها دوليًّا وتشكيلات حزب الإصلاح المسؤولية عن 89 واقعة انتهاك، كما يتحمل المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية عن 45 واقعة انتهاك، وتتحمل القوات المشتركة المسؤولية عن 43 واقعة انتهاك من إجمالي ما تم توثيقه، فضلًا عن 3 وقائع  تتحمل مسؤوليتها التنظيمات الإرهابية.

وخلال العام 2025 فقط، وثقت مواطنة ما لا يقل عن 51 واقعة انتهاك على مدارس، تتحمل جماعة أنصار الله (الحوثيين) المسؤولية عن 46 واقعة، فيما تتحمل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا وتشكيلات حزب الإصلاح المسؤولية عن 4 وقائع، ويتحمل المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية عن واقعة اعتداء واحدة على المدارس من إجمالي ما تم توثيقه، حيث شملت الانتهاكات استخدامًا مسلحًا للمدارس والمنشآت التعليمية كاستخدامٍ كلي أو جزئي، واستخدام المدارس لأغراض التحشيد، إضافة إلى الهجمات البرية وغيرها من الانتهاكات. 

وأضافت مواطنة أن استخدام المدارس لأغراض التحشيد والتجنيد، وإنشاء مراكز صيفية مفتوحة ومغلقة موازية للتعليم النظامي من قِبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) يتم من خلالها تدريب الأطفال على المهارات القتالية، وغيرها من الانتهاكات ذات الصلة، أسهمت في حرمان ملايين الأطفال اليمنيين من الوصول إلى تعليم آمن ومستمر، وحوّلت المنشآت التعليمية إلى ساحات للنزاع، في انتهاك صارخ للحق في التعليم. 

قالت رضية المتوكل، رئيسة مواطنة لحقوق الإنسان، "إن الضرر الذي لحق بالتعليم في اليمن يرتبط بشكل مباشر باستمرار النزاع المسلح، وفشل أطراف النزاع في حماية المدنيين والأعيان المدنية وعلى رأسها المنشآت التعليمية"، وتابعت المتوكل "أن الانتهاكات التي طالت المدارس والمنشآت التعليمية في مختلف المناطق على مدى سنوات أسهمت في ارتفاع معدلات التسرب من التعليم وعمالة الأطفال، الأمر الذي حال دون تمكين الأطفال من مواصلة تعليمهم في بيئة آمنة". 

وأضافت المتوكل "أن استمرار الانتهاكات على التعليم والمرافق التعليمية بما في ذلك استخدام المدارس والمنشآت التعليمية لأغراض عسكرية أو سياسية تمتد آثاره الكارثية لتشمل أجيالًا من اليمنيين ولا تقتصر على الجيل الحالي"، مؤكدة أنه "على الرغم من انخفاض العمليات العسكرية خلال عام 2025، إلا أن استهداف الأطراف للمدارس والمنشآت التعليمية لا يزال يشكّل تحديًا حقيقيًا أمام الحق في التعليم الآمن والمناسب في اليمن".

وأكدت مواطنة أن إحصائيات الانتهاكات التي طالت المرافق التعليمية في اليمن أعلى بكثير مما تمكنت مواطنة من توثيقه والوصول إليه عبر فريقها الميداني من باحثات وباحثين في مختلف المحافظات، من خلال إجراء مقابلات مُعمقة مع شهود عيان ومصادر أساسية، مع الحصول على موافقات مستنيرة منهم، كما حصلت على العديد من الوثائق الساندة بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو وغيرها.

نماذج من وقائع الانتهاكات الموثقة خلال العام 2025:

يوم الاثنين الموافق 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، قرابة الساعة 05:00 مساءً، في مدرسة نجد البرد للتعليم الأساسي والثانوي بمنطقة نجد البرد، مديرية المقاطرة - محافظة لحج، قامت قوات اللواء الرابع مشاة جبلي، التابع للحكومة المعترف بها دوليًّا، باستخدام المدرسة كثكنة عسكرية والتمركز فيها واستخدام فصولها كمراكز احتجاز، بعد أن شهدت المنطقة مواجهات مسلحة بين قوات اللواء الرابع مشاة المذكور وقواتٍ انشقت عنها.

قال شاهد عيان من أهالي المنطقة لمواطنة: "حدثت مواجهات بين اللواء الرابع مشاة جبلي وقواتٍ منشقة عنه قرب المدرسة، وتطورت المواجهات ليقوم اللواء بالهجوم على المدرسة والتمركز فيها، وتوقفت العملية التعليمية في المدرسة، بالإضافة إلى أنّ الطلاب والمعلمين لا يستطيعون الذهاب للمدرسة، حيث رافق ذلك إطلاق النار في القرية بشكل عشوائي وحصار المنطقة، ولا زالت المدرسة مستخدمة من قبل قوات اللواء الرابع مشاة جبلي حتى ديسمبر/ كانون الأول 2025". 

 في يوم السبت الموافق 7 يونيو/ حزيران 2025م، قرابة الساعة 04:00 مساءً، وفي منطقة البديع - مديرية بيحان - محافظة شبوة، قامت قوة عسكرية من اللواء السابع لقوات دفاع شبوة المدعومة إماراتيًّا والتابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي باحتلال مدرسة البديع للتعليم الأساسي والتمركز فيها، ليكون هذا الاحتلال للمبنى هو الثالث بعد الاحتلال الأول لقوات العمالقة لها في يناير/ كانون الأول 2020 ثم اللواء الخامس دفاع شبوة في مايو/ أيار 2024.

أفاد شاهد عيان لمواطنة: بأن أهالي المنطقة ظلوا طوال السنوات الماضية يطالبون بإخلاء مبنى المدرسة من قبل القوات المتواجدة فيه، وذلك عبر الدخول في مفاوضات مباشرة معهم، وكذلك من خلال مخاطبة مكتب التربية في المديرية ومكتب التربية والتعليم في المحافظة عبر المدير العام، ورغم تلقي الأهالي وعودًا متكررة بإخلاء المدرسة، إلا أن تلك الوعود لم تنفَّذ على أرض الواقع، وأكد الشاهد أن المجتمع المحلي في أمسِّ الحاجة إلى المدرسة نظرًا لسعتها مقارنة بالمبنى المستخدم حاليًّا كبديل، والمكون من غرفتين فقط يستخدم كمدرسة، ونتيجة لذلك، يتم تدريس الطلاب والطالبات من الصف الأول حتى الصف الرابع الأساسي على فترتين خلال الفصلين الدراسيين؛ في المقابل، اضطُر طلاب الصف الخامس إلى الانتقال للدراسة في منطقة بعيدة عن منطقة البديع، مما يحمّلهم أعباء قطع مسافات طويلة يوميًّا، فيما اضطُرت الطالبات إلى الانقطاع عن التعليم بسبب عدم قدرتهن على التنقل، أو نتيجة لرفض أُسَرهنّ إرسالهن للدراسة خارج المنطقة.

يوم الأحد الموافق 19 يناير/ كانون الثاني 2025، قرابة الساعة 08:00 صباحًا، في مدرسة الشيماء النموذجية بحارة الأبهر، مديرية صنعاء القديمة - أمانة العاصمة، نظمت جماعة أنصار الله (الحوثيين) فعاليات الهوية الإيمانية للاحتفال بجمعة رجب، وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي تفرضها جماعة أنصار الله (الحوثيين) على المدارس في مناطق سيطرتها منذ دخولها العاصمة صنعاء؛ بغرض ترسيخ مفاهيم فكرية وعقائدية تتماشى مع توجهات الجماعة. 

قالت شاهدة عيان لمواطنة: إنها كانت "حاضرة إحدى الفعاليات، وإن الطالبات عند انتهائها كنّ في حالة إرهاق وتعب شديدين" وأضافت أن ابنتها "عانت من ألم حاد في الرأس عقب مغادرتها الفعالية نتيجة التعرض لضربة شمس" مشيرة إلى أن هذه الحالة تتكرر غالبًا مع إقامة مثل هذه الفعاليات. وأوضحت أن كثرة الفعاليات تؤدي إلى إرهاق الطالبات والمدرّسات، فضلًا عن إهدار عدد كبير من الحصص الدراسية، لافتة إلى أن الإعداد لهذه الفعاليات يستغرق قرابة شهر، وفعاليات متكررة لا علاقة للطالبات والتعليم بها.

وذكرت مواطنة أن أطراف النزاع في اليمن ما تزال تستخدم بعض المدارس والمنشآت التعليمية لأغراض عسكرية وأمنية متعددة وبصورة متكررة على مدى سنوات، في انتهاك جسيم لمبدأ حماية الأعيان المدنية وضمان حياد العملية التعليمية، حيث قامت بتحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية، أو مراكز احتجاز، أو نقاط تمركز، وإطلاق النار؛ الأمر الذي أدى إلى تعطيل التعليم، وحرمان الأطفال من حقهم في الالتحاق بمدارسهم.

نماذج للاستخدام المستمر للمدارس لأغراض عسكرية:

وثقت مواطنة لحقوق الإنسان استمرار جماعة أنصار الله (الحوثيين) في السيطرة على مدرسة محمد علي عثمان منذ بدء النزاع في العام 2015 في حي محمد علي عثمان، مديرية صالة - محافظة تعز، حيث حولتها إلى ثكنة عسكرية ومركز تدريب للمقاتلين، واستُخدمت المدرسة بشكل عسكري استراتيجي؛ نظرًا لموقعها الجغرافي المشرف على أحياء (وادي صالة، حي الشرف، حي الخضراء)، وقامت بتحويلها لنقطة سيطرة ونفوذ عسكري.

قال شاهد عيان لمواطنة، وهو أحد طلاب مدرسة محمد علي عثمان سابقًا: "إن جماعة أنصار الله (الحوثيين) بداية الحرب سيطرت على المنطقة وقامت باستخدام المدرسة كثكنة عسكرية" وأضاف "أن المدرسة تعرّضت لاحقًا لقصف من قِبل قوات الحكومة المعترف بها دوليًا وكتائب (أبو العباس) باستخدام الدبابات والأسلحة الثقيلة، كما قامت جماعة أنصار الله بزراعة ألغام داخل المدرسة"، وأوضح أن "تزامن القصف مع انفجارات الألغام أدى إلى تدمير مباني المدرسة بشكل واسع، ما جعلها غير صالحة للاستخدام، حتى لو غادرها عناصر جماعة أنصار الله".

وأضاف "هذه أكبر كارثة؛ لأن الحرب سلبت تعز مدرسة محمد علي عثمان والتعليم العالي والمستويات المتقدمة فيها، وحرمت الطلاب من فرصة أن يتعلموا على يد معلمين مؤهلين ". 

وفي ذات السياق، وثّقت مواطنة استمرار سيطرة القوات المشتركة على مدرسة الجيل بمنطقة المقصاب في عزلة العوشقي، مديرية موزع - محافظة تعز، واتخاذها مقرًا عسكريًا منذ مايو/أيار 2022، الأمر الذي حال دون تمكين الطلاب من مواصلة تعليمهم فيها، وأدى إلى تعطيل العملية التعليمية وحرمان الأطفال من حقهم في التعليم.

قال شاهد عيان لمواطنة: "إن مدرسة الجيل في منطقة العوشقي تعرّضت للاستخدام العسكري من قِبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) منذ عام 2015 وحتى عام 2018، حيث استُخدمت كسجن ومراكز إمداد". وأضاف "أنه خلال عام 2018 سيطرت عليها قوات العمالقة، فيما آلت السيطرة عليها منذ عام 2022 إلى القوات المشتركة"، وأوضح "أنه جرت محاولة لإعادة استئناف العملية التعليمية في المدرسة خلال العام الماضي، بعد موافقة القوات المشتركة على البقاء خارج حرم المدرسة أثناء الدوام الدراسي، مع العودة للمبيت فيها لاحقًا. إلا أنه في اليوم الدراسي الأول، وأثناء تواجد الطلاب، سقطت قذيفة هاون بالقرب من المدرسة أُطلقت من مواقع تمركز جماعة أنصار الله ( الحوثيين) في جبل البرحين المطل على المدرسة، وبالتشاور مع إدارة المدرسة وأولياء الأمور، تم اتخاذ قرار بإيقاف التعليم مؤقتًا؛ نظرًا لوجود خطر مباشر يهدد سلامة الأطفال" مؤكدًا "أن استمرار العملية التعليمية يظل غير ممكن ما دام هذا الخطر قائمًا".

وكانت مواطنة قد وثقت في دراسة ميدانية بعنوان "حرب التجهيل" الآثار المختلفة للنزاع المسلح في اليمن منذ اندلاعه، في سبتمبر/ أيلول 2014 على قطاع التعليم الحكومي بوصفه أحد أكثر القطاعات الحيوية التي قوّضتها الحرب. كما وثقت في تقريرها "تقويض المستقبل" الهجمات والاعتداءات على المدارس والمرافق التعليمية في اليمن ما بين مارس/ آذار من العام 2015 وديسمبر/ كانون الأول من العام 2019، إضافة إلى نشرها وثائقيّ "غبار الطباشير" حول تأثير النزاع المسلح على التعليم في اليمن، حيث يسرد الوثائقي شهادات لطلاب ومعلمين وأولياء أمور، ويسلط الضوء على مشاكل التسرب من التعليم، وتجنيد الأطفال، والمخاطر الناتجة عن الاشتباكات المسلحة والأوضاع الأمنية المتردية. 

يعد الحق في التعليم حقًا أساسيًا مكفولًا بموجب القوانين الدولية المختلفة؛ حيث نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على أن لكل شخص الحق في التعليم، وأن يُوفَّر التعليمُ مجَّانًا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية، وأن يكون التعليمُ الابتدائيُّ إلزاميًّا، والتعليمُ الفنِّي والمهني متاحًا للعموم. كما أكدت اتفاقية حقوق الطفل، التي صادقت عليها اليمن، على التزام الدول بضمان حق الأطفال في التعليم وحمايته أثناء النزاعات المسلحة.

كما ينص إعلان المدارس الآمنة، وهو التزام سياسي حكومي دعمته الأمم المتحدة على حماية الطلاب والمعلمين والمنشآت التعليمية، والحد من استخدام المدارس والجامعات لأغراض عسكرية، ويطالب الدول وأطراف النزاع باتخاذ تدابيرَ ملموسة تضمن استمرارية التعليم، واحترام الطابع المدني للمؤسسات التعليمية، والامتناع عن تحويلها إلى أهداف أو مواقع عسكرية. 

ووفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح لعام 1999، الذي يدين ويحدد سِتة انتهاكات جسيمة يعاني منها الأطفال في أوقات النزاعات والحروب، فإن الهجمات على المدارس تعد من ضمن الانتهاكات الستة الجسيمة ضد الأطفال.

وذكرت مواطنة أن حماية التعليم في اليمن يمثل التزامًا قانونيًّا لا يجوز التهاون فيه، وأن ضمان وصول الأطفال إلى تعليم آمن وجيد يُعد شرطًا أساسيًا لحماية حقوقهم الأساسية، وتعزيز فرص السلام المأمول، مؤكدةً على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بوقف الانتهاكات ضد التعليم والمنشآت التعليمية واتخاذ إجراءات عاجلة تكفل احترام الحق في التعليم دون تمييز، وتضع مصلحة الأطفال في صميم أي جهود مستقبلية.

ودعت مواطنة لحقوق الإنسان جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري لكافة الانتهاكات التي تطال التعليم والمنشآت التعليمية، بما في ذلك الاستخدام العسكري للمدارس، والتوظيف السياسي للمؤسسات التعليمية، وغيرها من الممارسات المحظورة بموجب القانون الدولي. 

كما طالبت بضمان حق الأطفال في الوصول للتعليم الآمن والمناسب في جميع المناطق، واتخاذ تدابير فعالة لإعادة دمج الأطفال المتسربين في العملية التعليمية، وتوفير المتطلبات اللازمة لالتحاقهم بالمدارس، والعمل الحقيقي والمسؤول على إزالة وتطهير الألغام ومخلفات الحرب من محيط المنشآت التعليمية والطرقات المؤدية إليها، وإعادة تأهيل المدارس المتضررة.

وجددت مواطنة لحقوق الإنسان دعوتها للمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والدول الفاعلة، إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن، والعمل على إنشاء آلية دولية مستقلة ذات طابع جنائي للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في اليمن، بما فيها الانتهاكات التي طالت التعليم والمنشآت التعليمية، وجمع وحفظ الأدلة ذات الصلة، بما يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ويُسهم في تحقيق سلام عادلٍ ومستدام.