مطار الريان الدولي

من شريان حياة إلى مركز احتجاز غير رسمي إماراتي

January 21, 2026

يقع مطار الريان في منطقة الريان بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، مطلًّا على بحر العرب، ويُعد مطار الريان الدولي، المعروف أيضًا بمطار المكلا، ثالث أهم المطارات في اليمن، وقد مثّل المطار لسنوات طويلة شريان حياة حيوي  لمحافظة حضرموت والمحافظات الشرقية، بما فيها المهرة وسقطرى وشبوة، نظرًا لدوره في نقل المسافرين والشحن، ولموقعه الإستراتيجي الذي ربط شرق اليمن بالعالم الخارجي وبقية المحافظات.

ظل مطار الريان يقدم خدماته للمسافرين بصورة طبيعية حتى الثاني من أبريل/نيسان 2015، حين توقف عن العمل بشكل كامل نتيجة سقوط مدينة المكلا وساحل حضرموت تحت سيطرة تنظيم القاعدة، بما في ذلك مطار الريان، الذي تعرض لعمليات نهب وتخريب طالت بنيته التحتية وأجهزته الملاحية. 

بعد نحو عام كامل على سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا، شنت قوات النخبة الحضرمية، التابعة عسكريًا للمنطقة العسكرية الثانية، عملية عسكرية، مدعومة من التحالف بقيادة السعودية والإمارات، وأعلنت في صباح 25 أبريل/نيسان 2016 دحر تنظيم القاعدة والسيطرة الكاملة على مدينة المكلا والميناء والمطار، عقب ذلك، ظل  مطار الريان خاضعًا لسيطرة وإدارة فعلية من قِبل القوات الإماراتية، التي اتخذته مقرًّا رئيسيًّا لإدارة العمليات العسكرية والأمنية في ساحل حضرموت، مع استخدامه كمكان احتجاز غير رسمي، مع استمرار إغلاقه أمام الرحلات الجوية المدنية.

خلال سيطرة القوات الإماراتية على مطار الريان واستخدامه كمكان احتجاز غير رسمي، وثقت مواطنة لحقوق الإنسان، احتجاز ما لا يقل عن 72 ضحية في "مطار الريان"، تعرض 25 ضحية منهم للتعذيب، في حين تعرض 21 ضحية للاختفاء القسري.  

وبناءً على شهادات عشرات الضحايا وثقتها مواطنة، تعرض محتجزون في مطار الريان لأساليب متعددة من التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، شملت الحرمان من النوم والطعام والماء، ومنع إقامة الشعائر الدينية، والصعق بالكهرباء، والإجبار على التعري، والركل، والضرب بالسياط، والحرق بأعقاب السجائر، وإدخال قضبان حديدية في التجاويف الشرجية. 

تدعو مواطنة لحقوق الإنسان إلى الإغلاق الفوري لمركز الاحتجاز غير الرسمي في مطار الريان في المكلا، والكشف عن مصير المختفين قسريًّا والإفراج عن المحتجزين تعسفيًّا، ووقف جميع أشكال الاحتجاز خارج إطار القانون، وإخضاع مختلف مراكز الاحتجاز لسلطة القضاء والنيابة العامة، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات في المركز، والانتصاف للضحايا، وجبر ضررهم، والعمل على ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل.