قالت مواطنة لحقوق الإنسان أنها قدّمت الدعم القانوني، من خلال محامياتها ومحاميها الميدانيين، لـ 458 ضحية تعرضوا للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، وأسهمت في الإفراج عن 56 منهم خلال شهر فبراير/شباط 2026
وقدّمت "مواطنة" الدعم القانوني للضحايا المدنيين، لدى كل من: جماعة أنصار الله (الحوثيين) بواقع 229 ضحية، و126 ضحية لدى القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليًّا، و81 ضحية لدى المجلس الانتقالي الجنوبي، و21 ضحية لدى قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات، وضحية واحدة لدى القوات المشتركة.
توزّع الضحايا، بأعداد متفاوتة، على عدد من المحافظات، تتصدرها تعز بـ 78 ضحية، تليها أمانة العاصمة 66 ضحية، ثم حضرموت 59 ضحية، عدن 46 ضحية، ومأرب 30 ضحية، ولحج وحجة 25 ضحية لكل منهما، وشبوة 21 ضحية، والضالع وإب 19 ضحية لكل منهما، والحديدة 16 ضحية، وصنعاء 13 ضحية، وذمار وأبين 10 ضحايا لكل منهما، والبيضاء 6 ضحايا، وعمران 5 ضحايا، والمحويت 4 ضحايا، وصعدة 3 ضحايا، والجوف والمهرة والأراضي الحدودية اليمنية-السعودية ضحية واحدة لكل منهم.
وخلال شهر فبراير/شباط 2026، وثّقت "مواطنة لحقوق الإنسان" 62 ضحية لانتهاكات جديدة من ضحايا الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب.
تتحمل قوات الحكومة المعترف بها دوليًّا المسؤولية عن 37 ضحية من هذه الانتهاكات، وتتحمل جماعة أنصار الله (الحوثيين) المسؤولية عن 14 ضحية، وتتحمل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية عن 10 ضحايا، فيما تتحمل قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات المسؤولية عن ضحية انتهاك واحدة.
على الرغم من صدور قرار بحل المجلس الانتقالي الجنوبي في أوائل يناير 2026، فإن الواقع الميداني لا يزال يعكس استمرار حضوره بصورة غير مباشرة، حيث ما زالت التشكيلات المسلحة التي كانت تتبع المجلس منتشرة في عدد من المناطق وتمارس أنشطتها ونفوذها مع استمرار وقوع انتهاكات منسوبة لبعض هذه التشكيلات. ويشير ذلك إلى أن قرار الحل لم ينعكس بشكل كامل على أرض الواقع، إذ لا تزال بعض البنى والهياكل المرتبطة بالمجلس قائمة وتمارس تأثيرًا في المشهد الأمني والمحلي، الأمر الذي يعكس فجوة بين القرار الرسمي وتطبيقه الفعلي.
يُذكر أن "مواطنة لحقوق الإنسان" تُقدّم المساندة القانونية من خلال شبكة من المحاميات والمحامين في مختلف مناطق اليمن لضحايا الاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، التي تستهدف الأفراد من قِبل مختلف الأطراف.
وتُباشر "مواطنة" جهودها جنبًا إلى جنب مع أُسر الضحايا أو نيابةً عنهم، بعد توثيق دقيق لكافة المعلومات المتعلقة بالضحية والواقعة، وبناءً على موافقات مستنيرة من الضحايا أو ذويهم.
وتركّز جهود فريق الدعم القانوني في "مواطنة" على ضمان العدالة الإجرائية لكافة الأفراد الذين يكونون في تماس مع جهات إنفاذ القانون أو الذين يُحتجزون من قِبل التشكيلات المسلحة التي باتت سلطات أمر واقع، سعيًا لضمان تمتعهم بكافة حقوقهم منذ لحظة الاحتجاز، مرورًا بلحظة التحقيق والدفاع، وظروف التوقيف، وانتهاءً بالمحاكمة.